عباس حسن
471
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
--> وبظيت من « الاتباع » عند المصنف مع وجود الواو ؛ لأن « بظيت » لا معنى لها وسدها ، ولا تجىء في الكلام وحدها وإنما تجىء أبدا تابعة لفعل : « حظيت » ؛ ولاتباعها كانت من « الاتباع » . ومنه : « أقبل الحاجّ والداجّ » فهو من الاتباع عند شيخنا الحلبي - المصنف - مع وجود الواو : لأن « الداج » مع وجود الواو من الاتباع ؛ إذ لا صلة بين الحج والدّجّ ، ولا يفرد عند التكلم فلا يقال : « أقبل الداجّ » وإنما يقال : « أقبل الحاجّ والداجّ » فهي تابعة أبدا . " ( ومن أقوال المصنف تعليقا على أمثلة « الاتباع والتوكيد » ونذكره للاستدلال ، وعلى سبيل المثال ، قولهم : « لا بارك اللّه فيه ولا تارك » - في باب الاتباع الذي أوله التاء ، وعلق عليه بقوله : فهو وإن كان ( تارك ) مأخوذا من التّرك ، لا معنى له في هذا الموضع إلا الاتباع . . . أي : لا صلة في المعنى بين بارك وتارك ، ولا يجئ ( لا تارك اللّه فيه ) ولو أمكن إفراد هذا التابع لكان من باب التوكيد . . . ) " . ا ه . من المقدمة . وكل ما سبق حسن ، لكن كيف يكون للكلمة التابعة معنى المتبوعة - كما جاء في أول هذا الكلام - وتسمى تابعة على الوجه المراد من التابع هنا لا التابع الأصيل الذي يدخل في التوابع الأربعة الأصيلة التي سبقت في ص 434 ؟ هذا غير مفهوم ولا مقبول بناء على الضوابط العامة .